أهدى سبيل إلى علمي الخليل .. العروض والقافية

أهدى سبيل إلى علمي الخليل .. العروض والقافية

تم بيعه :0

3.000 د.ك

إن من علوم العربية الجليلة علمَي: العروض والقافية، اللذين يتناولان الشعر العربي ضبطا لوزنه وتحقيقا لقافيته بإثبات ما أثبته لهما العرب ونفي ما نفوه عنهما، ولهذين العلمين خطرهما وعظيم شأنهما لدقة مسائلهما وكثرة الشبه فيهما، ولقد عانيت العلمين طالبا ومعلما، فوجدت فيهما استعصاء على التحصيل صرف الناس عنهما على جلالة قدرهما والرغبة في معرفتهما، ولقد طال ما روّيت في أمر هذا الاستعصاء والانصراف فهداني اللـه بحسن توفيقه إلى هذه الأسباب:
• تكثر في كتب العروض الإحالة على مجهول، ومن تلك الإحالة أنك تراهم قبل البدء في ذكر البحور يقدمون بابا عنوانه: ألقاب الأبيات، فيذكرون فيه التام والمجزوء والمشطور والمنهوك، ويعرفون التام بأنه: ما استوفى جميع أجزائه، والمجزوء: ما حذف منه عروضه وضربه، فأنت تراهم يحيلون على المجهول بذكر العروض والضرب قبل أن يعرف المبتدئ ما هما العروض والضرب؟!
• وفي التأليف القديم والحديث لهذين العلمين نجد المؤلفين قد وقفوا عند الأبيات التي استشهد بها الخليل وأصحابه لا يتعدونها، وكثير منها غير جلي، فيكون للجهل بمعناها حيلولة ما دون الأنس بها واستظهارها، ثم إن اتحادها في كل كتاب يجعل ترديد النظر في الكتب المختلفة قليل الجدوى، والقاعدة إذا اختلفت شواهدها وتعددت صورها كان ذلك أدعى إلى استقرارها في النفس.
• تقدمت العلوم وطبقت عليها قواعد التربية الحديثة، فأعقب كل باب من أبواب النحو مثلا بتطبيق على مسائله، يختبر فيه العقل ويستدل على مقدار التحصيل وتثبت به الفروق بين المسائل وتجلى به غوامضها، ولقد كان علما العروض والقافية أولى العلوم بذلك ولكننا لم نجد فيهما إلا سردا للمسائل وتوحيدا للشواهد وإقلالا منها، فهما لم يتبعا سنة الترقي التي تجلت في غيرهما من العلوم.
من أجل ذلك وضعت مؤلفي هذا متجنبا تلك العيوب.

3.000 د.ك

أضف إلى السلة
شراء الآن
زيارة صفحة المؤلف

وصف الكتاب