المنطق الوافي

المنطق الوافي

تم بيعه :0

3.000 د.ك

الحمد لله كرّم الإنسان، فميّزه بالمعرفة، وكمّله بالعقل، ودعاه إلى التفكير في نفسه، والنظر إلى ما حوله، لينتفع بالظواهر الطبيعية، ويستفيد بالآيات الكونية، بما يشاهد من خصائص مشتركة يستنبط منها معنىً كليّا فيستطيع بذلك معرفة المجهول بالمعلوم، وأصلي وأسلم على أفضل رسله، خير الدعاة وسيد الهداة، دعا إلى ربه بالحكمة، وجادل بالحسنى، وأرشد الناس إلى التفكير الصحيح، والنظر السليم، صلى اللـه عليه وعلى أصحابه.
وبعد، فالمنطق له في الحياة أثرُه، وفي الناحية العلمية جلاله وخَطَرُه، ولا عجب فهو صِنْوُ الإنسان وقرينه، وجد بوجوده، وتطور بتطوره، واتخذ في العصور المختلفة طريقا لبلوغ الغاية، وسبيلا إلى تحقيق المراد، وإن كان لكل عصر ما يناسبه من حيث الفكرة، وما يلائمه من جهة المعرفة، وقد بلغ القمة في عصرنا هذا، ولقي من العناية به ما هو أهل له، فكُتبت المطولات، ودُونت المختصرات، وكانت عناية الأزهر به بالغة، لأن رسالته لا تعتمد إلا عليه، ولا تنهض إلا به، إذ أساسها الإقناع والاقتناع، ﴿لا إكراه في الدين﴾.
ولكني رغم هذا نظرتُ فوجدت الطلبة في هذا العصر بيدهم المختصرات، وقد تركوا المطولات، وفي الناحيتين ضرر، فإن المختصر لا يُكَوِّن عقلية، والمطول لا يناسب حياتنا الحالية، ولهذا رأيتني مضطرا بحكم المصلحة العامة بعد أن درست للطلبة هذا العلم، وتفهمت نفسياتهم، وعرفت ميولهم وما يناسبهم، أن أكتب لهم كتابا في هذا العلم يشير إلى ما في المطول من دقائق ونفائس وأبحاث وتحقيقات، حتى لا يفوتهم ما في الأبحاث القديمة من فوائد، وما اشتملت عليه من كنوز وفرائد، ملاحظا مع ذلك: الاختصار بقدر الإمكان، وسهولة العبارة، ويسر الأسلوب.
فإن كان ما أردتُ فقد صادفني التوفيق، وما توفيقي إلا باللـه، وأدعو اللـه سبحانه أن يجعل عملنا له، وأن يلهم قارئه ودارسه التوفيق والسداد والهداية والرشاد، إنه أكرم مسؤول.

3.000 د.ك

أضف إلى السلة
شراء الآن
زيارة صفحة المؤلف
القسم :

وصف الكتاب