شارات من وفاءالنبي

شارات من وفاءالنبي

تم بيعه :0

1.500 د.ك

إن من أجل الأخلاق التي حث عليها النبي ﷺ بقوله وفعله، وسنته وسيرته: خلق الوفاء.
ذلك الخلق الذي هو رمز الشرفاء، وحلية الأصفياء، الخلق الذي ينبع من أعماق الضمير الإنساني، فيفوح عبيره على الوجود بنفحات الحب ونفثات الإخلاص.
وهو ﷺ أحسن من تحلى به، وأفضل من ترسم معانيه. وكان فيه على أتم حال: موازن فيه بين الغلو والتفريط، ومعتدل فيه بين حقوق النفس وحقوق الناس. وافق فيه بين فطرة الإنسان ومتطلبات الحياة مع مكارم الخلق ومستلزماتها، وزانه بحلمه، وعفوه، وحسن عهده، وناصع كرمه.
وإن الوفاء من أفضل أخلاق الإسلام، الذي هو دين الأخلاق، والأدب والفضيلة؛ ولقد تبوأت الأخلاق والآداب تحت ظلاله الوارفة المنزلة الرفيعة، والمكانة الراقية، حتى قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: (كاد الأدب يكون ثلثي الدين)؛ إن النبي ﷺ جاء بقوله وفعله؛ ليصلح ما أفسده الناس من الأديان والأخلاق جاء ليرسم للبشرية الضالة معالم الحق، ويهديهم سبل الهدى، ويرشدهم إلى منار السعادة، جاء ليكتب على صفحات التاريخ مقومات الكمال البشري، ويصور في الوجود حقيقة المعاملة مع هذا الإنسان العجيب الذي تتجاذبه نزعات الشهوة وقوى الفضيلة.
ومع ما جاء به من هذه التعاليم الزاخرة والآداب الفاخرة، فقد سطر ﷺ بسيرته وشمائله العطرة ما لا يطيق الكلام عليه كاتب ولا خطيب، ولو ألقت إليه البلاغة أعنتها، والعربية أزمتها، وحسبه: وإنك لعلى خلق عظيم).

1.500 د.ك

أضف إلى السلة
شراء الآن

وصف الكتاب