كشف الغمة في مدح سيد الأمة

كشف الغمة في مدح سيد الأمة

تم بيعه :0

1.500 د.ك

قالوا عن البارودي
وقد طفر الشعر طفرة عظيمة على لسان محمود باشا سامي البارودي، فهو الذي رد الشعر العربي إلى أزكى أيامه، حتى شاكل الشريف الرضي في جزالة الشعر ومتانة النسج وقوة الكلام، ولم يتخلف عن متقدمي الشعراء في شيء من مطالب الشعر، فلقد تغزل كما تغزلوا، ووصف كما وصفوا، ووقف بالديار، وبكى بالنوى والأحجار، ومدح كما مدحوا ولكن في قصد وإنصاف، وهجا كما هجوا ولكن في غير إفحاش ولا إسراف، وعاتب الإخوان ولكن في غير قلة، وشكا الزمان ولكن في غير ذلة، على أنه قد أربى عليهم بما جال فيه من فنون المعاني التي تجلت بها الحضارة الجديدة، وما وصف من مخترعات أخرجها العلم الحديث.
المجمل في تاريخ الأدب العربي
لطه حسين وجماعة من العلماء (ص187)
وشعر البارودي يمتاز بسطوة القول، وجزالة اللفظ، وفحولة النظم، ورصانة القافية، وإشراق الديباجة، حتى ليمكن أن يقال في غير تتعتع: إنه لم يجئ من بعد العصر العباسي الثاني من يبرع البارودي في هذا الباب أو من يدانيه، ولقد عارض فحول الشعراء من المتقدمين وجال مجالهم، فلم ينقطع دونهم ولا تخلف عنهم.
المفصل في تاريخ الأدب العربي
لعبد العزيز البشري وجماعة من العلماء (2/242)
إن كان لامرئ القيس فضل في تمهيد الشعر وتقصيده، ولبشار في ترقيته وتجويده، فللبارودي كل الفضل في إحيائه وتجديده…، تقصص البارودي شعر ابن المعتز وأبي فراس والرضي والطغرائي وأمثالهم من الفحول، فارتسم على لوح قلبه، وانتقش في صفحة ذهنه، وصادف ذلك منه شعورا فياضا وذوقا سليما، فاستخرج من مجموع تلك الأساليب أسلوبه الرائق الفخم، لذلك تحس وأنت تقرأ قصيدة من نظمه أن أرواح أولئك الفحول تحوم حول روحه، وتحلق فوق أبياته.
تاريخ الأدب العربي
لأحمد حسن الزيات (ص475)

 

1.500 د.ك

أضف إلى السلة
شراء الآن

وصف الكتاب